جلال الدين السيوطي

371

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

البصريّ ، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزّاز ، ومحمد بن يونس الكديميّ ، وهارون بن سفيان المستملي المعروف بالديك ، ويحيى بن محمد بن أعين المروزيّ ، ويعقوب بن سفيان الفارسيّ ، وأبو عثمان المازنيّ واسمه بكر بن محمد بن بقية المروزيّ . قال يحيى بن معين ، وأبو حاتم : كان صدوقا . وقال صالح بن محمد البغداديّ : ثقة . وقال القالي في أماليه « 1 » : حدثني أبو حاتم قال : قلت للأصمعيّ : أتقول في التهدّد ؟ أبرق وأرعد ؟ فقال : لا ، لست أقول ذلك إلا أن أرى البرق ، أو أسمع الرعد . قلت : فقد قال الكمّيت : أبرق وأرعد يا يزي * د فما وعيدك لي بضائر فقال : الكمّيت جرمقانيّ من أهل الموصل ليس بحجة ، والحجة الذي يقول : إذا جاوزت من ذات عرق ثنيّة * فقل لأبي قابوس ما شئت فأرعد فأتيت أبا زيد ، فقلت له : كيف تقول من الرعد والبرق : فعلت السماء ؟ فقال : رعدت وبرقت . فقلت : من التهدّد ؟ فقال : رعد وبرق ، وأرعد وأبرق . فأجاز اللغتين جميعا . وأقبل أعرابيّ محرم ، فأردت أن أسأله ، فقال لي أبو زيد : دعني ، فأنا أعرف بسؤاله . فقال : يا أعرابيّ ، كيف تقول : رعدت السماء وبرقت أو أرعدت وأبرقت ؟ فقال : أمن الجحيف تريد ؟ يعني : التهدّد ؟ فقال : نعم . فقال : أقول : رعد وبرق وأرعد وأبرق . قال الترمذيّ « 2 » : حدثنا عبد الله بن أبي زيادة حدثنا أبو زيد عن عوف عن قسامة بن زهير حدثنا الأشعريّ قال : لما نزل : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [ سورة الشعراء ، الآية : 214 ] وضع رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) أصبعيه في أذنيه ، فرفع من صوته ، فقال : يا بني عبد مناف يا صباحاه .

--> ( 1 ) الأمالي : 1 / 128 - 129 . ( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 339 .